علي أصغر مرواريد

268

الينابيع الفقهية

فإنها ضالة المؤمن وهي من حريق النار ، وعن الباقر عليه السلام : لا يأخذ الضالة إلا الضالون . قلنا قد روي إذا لم يعرفوها ، وعليه تحمل الرواية الأولى ، وتتأكد الكراهية فيما تقل قيمته وتكثر منفعته كالعصا والوتد والشظاظ والحبل والعقال وفي النعلين والأدوات والسوط ، وقيل : تحرم الثلاثة لرواية عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام : لا تمسه ، وهو قول الحلبي وظاهر الصدوقين ، وكذا الخلاف في لقطة الحرم . والكراهية قوية إذا بلغت درهما ، ولو أنقصت عنه حل تناولها وملكت كما تملك في الحل على الأقرب ، وكذا ما يوجد في أرض لا مالك لها أو خربة باد أهلها ، وإن تجاوز الدرهم ، وقيده في المبسوط بانتفاء أثر الإسلام وإلا وجب تعريفه ، وصحيحة محمد بن مسلم مطلقة حيث قال : وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت ، ويمكن حملها على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه أثر الإسلام . وباقي اللقطات إذا زاد عن الدرهم جاز التقاطه بنية التعريف حولا ، فإذا مضى تخير بين التملك والصدقة فيضمن فيهما ، وبين الإبقاء أمانة ، وهذا ينافي تحريمها . ولو أخذ قدر الدرهم من الحرم عرفه سنة وتخير بين الصدقة والأمانة ، وفي الضمان لو كره المالك الصدقة خلاف - سبق في الحج - . ولا فرق بين الدينار المطلس وغيره وقال الصدوقان : لو وجد في الحرم دينارا مطلسا فهو له بلا تعريف لرواية ابن غزوان ، ولا بين المحتاج وغيره وقال ابن الجنيد : إذا احتاج إليها تصدق ثلثها وكان الثلثان في ذمته لرواية ابن رجاء ، والروايتان مهجورتان ، وأباح سلار وابن حمزة قدر الدرهم من اللقطة والأظهر المنع . ولو وجد في داره أو صندوقه شيئا لا يعرفه فهو له ، إلا أن يتصرف فيهما غيره فلقطة ، وكل عين لا بقاء لها كالطعام ، فإنه يتخير بين دفعها إلى الحاكم وتقويمها